سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
764
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ثَلاثُونَ شَهْراً « 1 » ثم قال : وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ « 2 » فالحمل ستة أشهر ، فتركها عمر ، وقال : لولا علي لهلك عمر ] . قال القندوزي : أخرجه أحمد والقلعي وابن السمّان . ونقل القندوزي في الباب قبل هذا الخبر بقليل فقال : [ وأخرج أحمد [ ابن حنبل ] في المناقب : أنّ عمر بن الخطاب إذا أشكل عليه شيء أخذ عن علي رضي اللّه عنه . ولو تصفّحنا كتب التاريخ والحديث لوجدنا كثيرا من هذه القضايا المشكلة التي كان يعجز عن حكمها الخلفاء فيرجعون فيها إلى علي عليه السّلام ويأخذون بقوله ويعملون برأيه . فيا أيها العلماء ! وأيها الجمع ! فكّروا : لما ذا رفضوا شهادة علي عليه السّلام في أمر فدك ولم يقبلوا حكمه في قضيّة فاطمة عليها السّلام وقالوا ما قالوا وافتروا عليه وشتموه ! ! ثم إذا كان الحديث الذي رواه أبو بكر صحيحا وكان قد سمعه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فلما ذا لم يحكم في سائر ممتلكات النبي صلى اللّه عليه وآله بحكم فدك ولم يضمّها إلى بيت المال لعامة المسلمين ، أو يجعلها صدقات ينتفع بها المساكين . بل ترك حجرة فاطمة عليها السّلام لها ، وترك حجرات زوجات الرسول لكل واحدة منهن حجرتها ، من باب الإرث « 3 » .
--> ( 1 ) سورة الأحقاف ، الآية 15 . ( 2 ) سورة لقمان ، الآية 14 . ( 3 ) كما ونقل ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 16 / 214 / ط دار إحياء التراث العربي : [ إنّ أبا بكر قال فيما قال بعد خطبة فاطمة عليها السّلام : أما بعد ، فقد دفعت آلة رسول اللّه ( ص ) - أي سيفه وأجهزته الخاصة - ودابته وحذاءه إلى علي بن أبي طالب ، وأمّا